الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
286
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
الأخضوض ، مثل الأملوك ، وقياسه أخضوضي ، فأولد الأخضوضي : مالكا وشكرة وثورا وجلدا وجرهدا والكرب « 1 » ، بطون كلّها . نسب صحار بن خولان « 2 » فأولد صحار بن خولان ستة نفر : عامرا ، وهو أهل الغور ما بين دفأ إلى نجد قيوان « 3 » إلى سراة جنب إلى بيش « 4 » ، وبشرا وطارقا وعلقمة وشبلا وحاذرا ، كل هذه بطون كبار وأولد حاذر بن صحار سعد بن حاذر ، فمن ولد سعد بن حاذر الفطيميون من أهل العشة « 5 » . وهم أخوال بني سعد بن سعد ، وأخوالهم سعد بن سعد ، فلما سقط رؤساء بني حرب وبني الحارث بن سعد ، رأسوا بني سعد ، وخاصة من زمان المبيض إبراهيم بن موسى العلوي « 6 » ، وأيام المأمون « 7 » . وقد كانوا دهرا لا يذكرون إلا سعد بن سعد ، فقال عبد اللّه بن محمد بن عباد الأكيلي لأبي العبّاس العشي :
--> ( 1 ) الكرب بفتح الكاف والراء : قبيل معروف حتى اليوم ، ويقع غرب صعدة بمسافة ست ساعات ، وأما الكرب بضم الكاف وفتح الراء : فقبيلة من كندة ، وهي التي تقرن بقبيلة الصيعر ، فيقال : الكرب والصيعر . ( 2 ) صحار ، كغراب : قبيلة محتفظة باسمها مشهورة بالقوة والبأس إلى يوم الناس هذا ، وصحار أيضا في جهينة ، سموا بذلك لأنهم أول من أصحر من الحجاز ، أي ظهر وبدا « الاشتقاق ص 546 » . ( 3 ) قد تقدم الكلام على دفأ وقيوان . ( 4 ) قد تقدم الكلام على قبيلة جنب وعلى وادي بيش . ( 5 ) العشة : بلدة حية آهلة بالسكان ، وتبعد عن مدينة صعدة شمالا بمسافة ساعة ، وهي في عداد صحار . والعشة أيضا : قرية كبيرة من العصيمات من حاشد ، والعشة أيضا : قرية من مخلاف نعيمة صهبان وتبعد عن أب جنوبا بمسافة ساعتين ونصف . والعشة أيضا قرية ببلد عنس ذمار « عن ياقوت » . وقد كان البحث عن ذلك فلم نجد لها عينا ولا أثرا ، وإنما توجد قرية في مغرب ذمار تسمى العوشة ، ثم عثرنا على موقعها وقد صارت خرائب وأطلالا ، وهي في جنوب مدينة ذمار بمسافة ساعتين . ( 6 ) المبيض : هو كما سماه المؤلف ، والمعروف في التاريخ بالجزار كما تقدم في ترجمته « في ص 404 » ولقب بالمبيض ، لأن العلويين جعلوا شعارهم كالرايات وغيرها لباس البياض ، مخالفة لشعار العباسيين الذي هو السواد . ( 7 ) المأمون هو أبو جعفر أمير المؤمنين عبد اللّه بن هارون الرشيد العباسي ، ولد يوم مات عمه موسى الهادي ويوم تربع أبوه أريكة العرش ، فقال الناس : مات خليفة وقام خليفة وولد خليفة وذلك سنة 170 ، وأمه « مراجل » فارسية الأصل ماتت في نفاسها ، فلهذا كان ينزع بعرق إلى أمه ، بآراء الفرس وحبه لهم . وبويع بالخلافة سنة 198 ، وهو ابن خمس وعشرين سنة برأي من بخراسان ، وتوفي غازيا بالبديدون ، وحمل إلى طرسوس ، أطراف الشام فدفن بها سنة 218 مائتين وثماني عشرة ، وهو ابن تسع وأربعين سنة . فكانت -